محمد السيد علي بلاسي

88

المعرب في القرآن الكريم

ونضرب مثالا لذلك بالمؤرخ المصري أحمد كمال ؛ حيث ألف قاموسا كبيرا أورد فيه ألوفا من الكلمات الهيروغليفية الموافقة للغة العربية الحضرية في الغالب ، إما موافقة تامة أو موافقة بضرب من التحريف . وأيضا فقد نشر سيمون ليفي معجما مصريا - عبريا - قبطيا ، شبيها بالقاموس السالف . ولتأكيد وجهة نظره ، يسوق قائمة من المفردات العربية بمقابلتها مع مثيلاتها من اللغة المصرية القديمة ، وبالتالي القبطية الشبيهة بها ؛ لبيان حقيقة وحجم الأصل المشترك بينها . ومن بين المفردات التي ذكرها ما يلي : هذه القائمة من المفردات المشتركة « 1 » تكشف حقيقتين هامتين : 1 - وجود قرابة وثيقة بين اللغتين العربية والمصرية القديمة ، مما يدلل على الأصل المشترك بينهما . 2 - غياب عدد كبير من المفردات الأساسية المشتركة ، مما يدلل على أن اللغة المصرية القديمة ذات الأصل « اللغوي السامي » قد نمت وتطورت بصورة مستقلة نسبيا ، وشكلت بالتالي مفرداتها الخاصة ؛ ومن هنا ذهب

--> ( 1 ) اللغة القومية : الحقائق التاريخية والتشويهات الراهنة : نزيه أبو نضال ، مقال منشور بمجلة الوحدة ، المغرب ، العدد 33 ، 34 ، ص 29 ، 30 - بتصرف - نقلا عن إحسان جعفر في دراسته الهامة : « بين اللغة المصرية القديمة واللغة العربية » والمنشورة في مجلة الوحدة ، المغرب ، عدد 20 ، ص 138 وما بعدها .